علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
28
شرح جمل الزجاجي
باب ما يحذف منه التنوين لكثرة الاستعمال أصل التنوين أن يكسر لالتقاء الساكنين . وإن شئت لغير التقاء الساكنين ، ولا يحذف لالتقاء الساكنين إلّا في ضرورة ، مثل قوله [ من الكامل ] : " 766 " - عمرو الذي هشم الثريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف
--> ( 766 ) - التخريج : البيت لمطرود بن كعب الخزاعي في الاشتقاق ص 13 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 268 ؛ ومعجم الشعراء ص 200 ؛ ولعبد اللّه بن الزبعرى في أمالي المرتضى 2 / 269 ؛ ولسان العرب 2 / 47 ( سنت ) ، 12 / 611 ( هشم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 140 ؛ وبلا نسبة في خزانة الأدب 11 / 367 ؛ ورصف المباني ص 358 ؛ وسرّ صناعة الإعراب 2 / 535 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 289 ؛ وشرح المفصل 9 / 36 ؛ والمقتضب 2 / 312 ، 316 ؛ والمنصف 2 / 231 ؛ ونوادر أبي زيد ص 167 . المعنى : كان عمرو أو هاشم بن عبد مناف من أكرم وأنبل أهل مكة ضيافة لحجاج بيت اللّه ، وكان يقدم الطعام لقومه حين يصيبهم الجدب . الإعراب : " عمرو " : خبر لمبتدأ محذوف ( أو بحسب ما قبلها ) مرفوع وعلامة رفعه الضمة . " الذي " : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع صفة . " هشم " : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر على آخره ، والفاعل : ضمير مستتر جوازا تقديره هو . " الثريد " : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره . " لقومه " : " اللام " : حرف جر ، " قوم " : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة ، والضمير في محل جرّ بالإضافة . والجار والمجرور متعلقان بالفعل " هشم " . " ورجال " : " الواو " : حالية ، " رجال " : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة . " مكة " : مضاف إليه مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث . " مسنتون " : خبر أول مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم ، والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . " عجاف " : خبر ثان مرفوع وعلامة رفعه الضمة . وجملة " هشم " : فعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . وجملة " رجال مكة . . . " اسمية في محل نصب حال . والشاهد فيه قوله : " عمرو " حذف التنوين للتخلص من التقاء الساكنين ، سكون التنوين وسكون اللام في " الذي " للضرورة .